آدم — الإنسان الأول

أبو البشرية في سفر التكوين

سيرة آدم من سفر التكوين: خلقه على صورة الله، الجنة والوصية، السقوط ونتائجه، الوعد بالخلاص، ونسله، مع قراءة العهد الجديد لآدم الأول وآدم الثاني.

شارك المقال:

من هو آدم

آدم هو أول إنسان خلقه الله، أبو الجنس البشري كله. اسمه في العبرية مشتق من «أدامة» أي التراب أو الأرض الحمراء. ترد قصة خلقه في سفر التكوين الإصحاحين 1 و2، وسقوطه في الإصحاح 3، ويقدمه القديس بولس في العهد الجديد مقابلًا للمسيح: «آدم الأول» و«آدم الأخير» (1 كو 15: 45).

الخلق

خلق الله آدم بطريقة مميزة عن سائر الخلائق: «وجبل الرب الإله آدم ترابًا من الأرض، ونفخ في أنفه نسمة حياة، فصار آدم نفسًا حية» (تك 2: 7). جمع فيه عنصرين: التراب (المادة) ونسمة الله (الروح). وخلقه «على صورة الله كشبهه» (تك 1: 26–27) — كرامة لم تعطَ لكائن آخر، وأعطاه سلطانًا على الخليقة كلها ليعملها ويحفظها (تك 1: 28؛ تك 2: 15). وسمى آدم جميع الحيوانات (تك 2: 19–20).

الجنة والوصية

وضعه الله في جنة عدن شرقًا، وأعطاه كل شجر الجنة للأكل إلا شجرة معرفة الخير والشر: «لأنك يوم تأكل منها موتًا تموت» (تك 2: 17). ثم خلق له حواء من ضلعه معينًا نظيره. وكانا عريانين وهما لا يخجلان (تك 2: 25) — علامة البراءة الأصلية.

السقوط

أكل آدم من الشجرة المحرمة بعد أن أكملت حواء بإغواء الحية. فدخلت الخطية إلى العالم وبالخطية الموت (رو 5: 12). عواقب السقوط: الخزي والخوف (اختبأ من الله)، وإلقاء اللوم، ولعنة الأرض بالشوك والحسك، والتعب في العمل، والطرد من الجنة، والموت الجسدي. لكن الله وعد بالمخلص: نسل المرأة الذي يسحق رأس الحية (تك 3: 15)، وصنع لهما أقمصة من جلد وألبسهما (تك 3: 21) — يرى الآباء فيها أول ذبيحة تمهد لذبيحة المسيح.

آدم بعد الجنة

ولدت له حواء قايين وهابيل ثم شيثًا، وعاش آدم تسعمائة وثلاثين سنة ومات (تك 5: 5). ومن نسل شيث جاء نوح فإبراهيم فداود فالمسيح — فسلسلة نسب المسيح في لوقا تصعد إلى «آدم ابن الله» (لو 3: 38).

آدم الأول وآدم الأخير

بني القديس بولس لاهوت الخلاص على المقارنة بين آدم والمسيح: «لأنه إذ كان الموت بإنسان، بإنسان أيضًا قيامة الأموات. لأنه كما في آدم يموت الجميع، هكذا في المسيح سيُحيا الجميع» (1 كو 15: 21–22). آدم الأول جلب الموت بالعصيان، وآدم الأخير (المسيح) جلب الحياة بالطاعة: «كما بعصيان الإنسان الواحد جُعل الكثيرون خطاة، هكذا أيضًا بإطاعة الواحد سيُجعل الكثيرون أبرارًا» (رو 5: 19). والمسيح هو «آدم الأخير» الذي يعيد للإنسان ما فقده آدم الأول.

الفهم الكنسي

يصوم القبطيون «صوم آدم وحواء» في الأيام الثلاثة الأولى من الأسبوع الأول من الصوم الكبير، تذكارًا للسقوط وتوبة عنه. ويرى القديس أثناسيوس في «تجسد الكلمة» أن التجسد نفسه هو الجواب على سقوط آدم: الكلمة صار إنسانًا ليسترد الإنسان عدم الفساد.

المراجع الكتابية

تك 1: 26–31؛ تك 2: 4–25؛ تك 3؛ تك 5: 1–5؛ لو 3: 38؛ رو 5: 12–21؛ 1 كو 15: 21–22، 45–49.

إعداد وتحرير: فريق الينبوع

الشخصيات المرتبطة

اقرأ أيضًا

  • حواء — أم كل حي

    سيرة حواء من سفر التكوين: خلقها، الإغواء والسقوط، الوعد بنسل المرأة، أمومتها لقايين وهابيل وشيث، ومعنى اسمها.

شارك المقال:

المصادر والمراجع