استشهاد استفانوس
أول شهداء المسيحية (أعمال 6–7)
استشهاد استفانوس أول الشمامسة كما يرويه سفر الأعمال: اختياره، خدمته، محاكمته، خطابه، ورجمه.
أين وردت القصة في الكتاب المقدس
قصة استشهاد استفانوس مسجلة في سفر أعمال الرسل الإصحاحين السادس والسابع، وهو أول شهيد في تاريخ الكنيسة المسيحية.
خلفية الحدث
مع نمو الكنيسة الأولى في أورشليم ظهرت حاجة لخدمة الموائد اليومية للأرامل، فاختار الرسل سبعة رجال «مشهودًا لهم ومملوءين من الروح القدس والحكمة» ووضعوا عليهم الأيدي (أع 6: 3–6) — وهم أول الشمامسة في الكنيسة. كان استفانوس أولهم، رجلًا «مملوءًا إيمانًا وقوة، كان يصنع عجائب وآيات عظيمة في الشعب» (أع 6: 8).
سرد الحدث
قام أناس من مجمع الليبرتيين والقيروانيين والإسكندريين يحاورون استفانوس، «ولم يقدروا أن يقاوموا الحكمة والروح الذي كان يتكلم به» (أع 6: 10). فحرّضوا شهود زور اتهموه بالتجديف على موسى والله وعلى الهيكل والناموس. وأمام المجمع، بدا وجه استفانوس «كوجه ملاك» (أع 6: 15). ثم ألقى عظته الطويلة (أع 7) التي استعرض فيها تاريخ إسرائيل من إبراهيم إلى سليمان، مبينًا أن مقاومة الروح القدس عادة قديمة: «أي الأنبياء لم يضطهده آباؤكم؟» (أع 7: 52)، ومتهمًا المجمع بقتل البار الذي تنبأ عنه الأنبياء. فاحتدموا عليه، وهو «شخص إلى السماء فرأى مجد الله ويسوع قائمًا عن يمين الله» (أع 7: 55). أخرجوه خارج المدينة ورجموه، والشهود وضعوا ثيابهم عند رجلي شاب اسمه شاول. وكان استفانوس يصرخ: «يا رب يسوع اقبل روحي»، ثم جثا وصرخ بصوت عظيم: «يا رب لا تقم لهم هذه الخطية» (أع 7: 59–60) — مرددًا صلاة المسيح على الصليب.
الدلالات الكتابية والفهم الكنسي
استشهاد استفانوس مفصلي في تاريخ الكنيسة: فبعده مباشرة نشأ اضطهاد عظيم على كنيسة أورشليم فتشتت المؤمنون في اليهودية والسامرة حاملين الإنجيل — فصارت الشهادة بذرة الانتشار. وشاول الطرسوسي الذي كان راضيًا بقتله صار لاحقًا بولس الرسول، ويرى التقليد أن صلاة استفانوس لقاتليه كانت سببًا في اهتدائه، كما قال القديس أغسطينوس بمعناه: «لولا استفانوس لما صارت الكنيسة لها بولس». استفانوس هو النموذج الأول للشهيد المسيحي: الغفران للقاتلين، والرؤيا السماوية عند النهاية، والشهادة بلا خوف. تعيد له الكنيسة القبطية في أول طوبة، وتكرمه بوصفه أول الشهداء ورئيس الشمامسة.
الشخصيات والمكان
الشخصيات: استفانوس، أعضاء المجمع (السنهدريم)، شاول الطرسوسي. المكان: أورشليم، خارج أبواب المدينة. الزمن: السنوات الأولى بعد الصلب والخمسين.
المراجع الكتابية
أع 6: 1–15؛ أع 7: 1–60؛ أع 8: 1–3؛ أع 22: 20.
إعداد وتحرير: فريق الينبوع
المراجع الكتابية
الشخصيات المرتبطة
اقرأ أيضًا
- اهتداء شاول (بولس الرسول)
اهتداء شاول الطرسوسي كما يرويه سفر الأعمال: اضطهاده للكنيسة، ظهور المسيح له على طريق دمشق، عماده، وبداية خدمته.
المصادر والمراجع
- الكتاب المقدس — النص الكتابي للحدث
