القديسة دميانة — شهيدة البراري

ابنة الأمير التي رفضت الزواج وقادت الأربعين عذراء إلى الاستشهاد

سيرة موثقة للقديسة دميانة بحسب التقليد القبطي والسنكسار: نشأتها ابنة والي البرلس، تكريسها، ديرها، استشهادها مع الأربعين عذراء في عهد دiocletian، وعيدها.

شارك المقال:

من هي دميانة

القديسة دميانة من أشهر شهيدات الكنيسة القبطية، ابنة مرقس والد البرلس (منطقة في دلتا مصر حاليًا بالقرب من بلطيم بمحافظة كفر الشيخ)، عاشت في أواخر القرن الثالث وبداية الرابع الميلادي. تُروى سيرتها في السنكسار القبطي تحت 13 طوبة (استشهادها) و20 بشنس (تكريس كنيستها).

سيرتها بحسب التقليد القبطي

كانت دميانة الابنة الوحيدة لمرقس، واليًا مسيحيًا. فقدت أمها وهي صغيرة، فرباها أبوها تربية مسيحية تقية. لما بلغت سن الزواج رفضت أن تتزوج ورغبت في حياة البتولية، فبنى لها أبوها قصرًا منعزلًا عاشت فيه مع أربعين عذراء يخدمها ويتتلمذن على يدها في حياة الصلاة والنسك.

ارتداد أبيها ورجوعه

حين اشتد اضطهاد دقلديانوس، ذهب مرقس إلى الإسكندرية وبخور للأصنام خوفًا من العذاب. فحزنت دميانة حزنًا شديدًا وصلّت لأجله. وحين رجع أبوها نادمًا، شددته وشجعته على الرجوع إلى الإيمان، فذهب إلى الإسكندرية واعترف بالمسيح أمام الوالي واستشهد.

الاستشهاد

غضب دقلديانوس حين علم أن دميانة هي التي ردت أباها إلى المسيحية، فأرسل جنودًا قبضوا عليها وعلى العذارى الأربعين. عُذبت عذابات قاسية: وُضعت في عصارة (الهمبرين)، وحُلق شعر رأسها، وأُلقيت في النار، وفي كل مرة كان الرب يقويها ويشفيها بحسب التقليد. وأخيرًا قُطعت رأسها مع رؤوس العذارى الأربعين نحو سنة 303م، فنلن إكليل الشهادة والبتولية معًا.

الظهورات والمعجزات

يحفظ التقليد القبطي أن القديسة دميانة ظهرت مرات عديدة في القرون اللاحقة، وأشهرها ظهورها لملك أو ملوك طلبوا بناء كنيسة على اسمها. وقد كرّس البابا يعقوب (السكندري) كنيستها في 20 بشنس من القرن السابع. ولا تزال ديرها في البرلس مزارًا يقصده الآلاف كل عام في أسبوع شهيدها (بعد عيد الصليب مباشرة تقريبًا)، وتنسب إليها معجزات كثيرة موثقة في شهادات المؤمنين.

مكانتها في الكنيسة القبطية

تمثل دميانة نموذج العذراء الشهيدة التي جمعت البتولية والشهادة، وهي محبوبة جدًا في الوجه البحري. تُذكر في المجمع المقدس في القداس الإلهي، وتُطلب شفاعتها خاصة في أوقات الضيق.

التمييز بين الموثق والتقليد

الثابت تاريخيًا: وجود شهيدة اسمها دميانة في البرلس في عصر دقلديانوس، وكنيسة قديمة على اسمها. تفاصيل السيرة (العذارى الأربعين، العذابات، الظهورات) من التقليد الكنسي المتواتر في السنكسار والمخطوطات، وهي مقبولة إيمانيًا في الكنيسة القبطية مع الاعتراف بأن التفاصيل الدقيقة تنتمي إلى أدب السير الشعبية.

المراجع

السنكسار القبطي: 13 طوبة و20 بشنس؛ سيرة القديسة دميانة في المخطوطات القبطية والعربية.

إعداد وتحرير: فريق الينبوع

الشخصيات المرتبطة

اقرأ أيضًا

شارك المقال:

المصادر والمراجع