موسى النبي — قائد الخروج وكليم الله
مخلّص الشعب من مصر ومستلم الشريعة
سيرة موسى النبي من أسفار الخروج والعدد والتثنية: ميلاده ونجاته، تربيته في قصر فرعون، العليقة، الضربات، الخروج، سيناء والشريعة، البرية، وموته على جبل نبو.
من هو موسى
موسى بن عمرام من سبط لاوي، أعظم أنبياء العهد القديم، الذي به أخرج الله شعبه من عبودية مصر وأعطاه الشريعة على سيناء. ترد سيرته في أسفار الخروج واللاويين والعدد والتثنية، ويُذكر في العهد الجديد أكثر من ثمانين مرة. ويقول الكتاب عنه: «ولم يقم بعد نبي في إسرائيل مثل موسى الذي عرفه الرب وجهًا لوجه» (تث 34: 10).
الميلاد والإنقاذ
وُلد في زمن أمر فرعون بقتل كل ذكر عبراني، فأخفته أمه يوكابد ثلاثة أشهر، ثم وضعته في سفط من البردي مقطرًا بالقار على حافة النيل. فنزلت ابنة فرعون لتغتسل فرأته وتحننت عليه، وعرضت مريم أخته أن تجلب له مرضعة عبرانية، فربّته أمه حتى فطمته ثم أحضرته إلى ابنة فرعون فصار لها ابنًا. ودُعي موسى «لأني من الماء انتشلته» (خر 2: 10). وتثقف «بكل حكمة المصريين» (أع 7: 22).
الدعوة في العليقة
بعد أن قتل مصريًا وهرب إلى مديان وتزوج صفورة بنت يثرون، رعى غنم حميه أربعين سنة. وعند جبل حوريب رأى عليقة تتقد بالنار ولا تحترق، فناداه الله من وسطها: «اخلع نعليك من رجليك لأن الموضع الذي أنت واقف عليه أرض مقدسة... أنا إله أبيك، إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب» (خر 3: 5–6). وأرسله إلى فرعون ليخرج شعبه، وأعلن له اسمه: «أهيه الذي أهيه» (أكون الذي أكون) (خر 3: 14). وأعطاه آيات: العصا التي تتحول حية، واليد البرصاء، والماء المتحول دمًا.
الخروج والبرية
قاد موسى بني إسرائيل في الخروج بعد الضربات العشر، وشق البحر الأحمر، وتسلم الشريعة والوصايا العشر على سيناء حيث صعد الجبل أربعين يومًا وليلة مرتين. وصنع خيمة الاجتماع بحسب الرؤية، وأقام هارون وبنيه كهنة. وتوسل للشعب حين عبدوا العجل الذهبي: «والآن إن غفرت خطيتهم، وإلا فامحني من كتابك الذي كتبت» (خر 32: 32). وأطعمهم الله المن أربعين سنة، وأخرج لهم الماء من الصخرة مرتين، ورفع الحية النحاسية في البرية فمن نظر إليها عاش (عد 21: 8–9) — وهي رمز الصليب (يو 3: 14).
عدم دخوله أرض الموعد
بسبب عدم تصديقه عند ماء مريبة حيث ضرب الصخرة مرتين بدل أن يكلمها (عد 20: 7–12)، قال الله له إنه لن يدخل أرض الموعد. فصعد جبل نبو ورأى الأرض من بعيد، ومات هناك ابن مئة وعشرين سنة، «ولم تكل عينه ولا ذهبت نضارته» (تث 34: 7)، ودفنه الله ولم يعرف أحد قبره.
موسى في العهد الجديد
ظهر موسى مع إيليا على جبل التجلي يتكلمان مع المسيح (لو 9: 30–31). ويقارن العهد الجديد بين موسى والمسيح: موسى عبد أمين في بيت الله، والمسيح ابن على بيته (عب 3: 1–6). والناموس أُعطي بموسى، أما النعمة والحق فبيسوع المسيح صارا (يو 1: 17). ومع ذلك يبقى موسى «أمينًا في كل بيتي» (عد 12: 7) وصورة للمسيح النبي والمخلص والشفيع. وتعيد له الكنيسة القبطية في 8 توت.
المراجع الكتابية
خر 2–34؛ عد 12؛ عد 20؛ عد 21؛ تث 34؛ يو 1: 17؛ يو 3: 14؛ يو 5: 46؛ لو 9: 30؛ أع 7؛ عب 3: 1–6؛ عب 11: 23–29.
إعداد وتحرير: فريق الينبوع
الشخصيات المرتبطة
اقرأ أيضًا
- ميلاد موسى ونجاته من النيل
قصة ميلاد موسى في زمن اضطهاد فرعون، وإخفائه في سفط من البردي، وتبنّي ابنة فرعون له، كما يرويها سفر الخروج 1–2.
- هارون — أول رئيس كهنة
سيرة هارون من أسفار الخروج واللاويين والعدد: ناطقًا عن موسى، العجل الذهبي، تكريسه رئيسًا للكهنة، العصا التي أفرخت، وموته على جبل هور.
- يشوع بن نون — قائد دخول أرض الموعد
سيرة يشوع بن نون من أسفار الخروج والعدد ويشوع: خادم موسى، الجاسوس الأمين، خليفة موسى، عبور الأردن، سقوط أريحا، تقسيم الأرض، ووصيته.
- عبور البحر الأحمر
عبور بني إسرائيل البحر كما يرويه سفر الخروج: مطاردة فرعون، انشقاق المياه، العبور، وتسبحة موسى.
- المن والسلوى — خبز البرية
قصة إطعام الله شعبه في البرية بالمن والسلوى أربعين سنة، كما يرويها سفر الخروج 16.
- خيمة الاجتماع — مسكن الله وسط شعبه
قصة بناء خيمة الاجتماع في البرية بحسب النموذج الذي رآه موسى على الجبل، كما يرويها سفر الخروج 25–40.
المصادر والمراجع
- الكتاب المقدس — السير الكتابية بحسب نص العهد القديم
