الإسكندرية — مهد المسيحية المصرية

المدينة التي بشّرها مارمرقس وصارت كرسي البطريركية القبطية

الإسكندرية في التاريخ الكنسي: كرازة مارمرقس، مدرسة الإسكندرية اللاهوتية، وكرسي بطريركية الكنيسة القبطية.

شارك المقال:

تعريف

الإسكندرية مدينة مصرية على ساحل البحر المتوسط، أسسها الإسكندر الأكبر نحو سنة 331 ق.م. بحسب المصادر التاريخية، وصارت من أعظم مدن العالم القديم علمًا وتجارة. ولها في تاريخ المسيحية مكانة محورية، إذ صارت عاصمة المسيحية المصرية وكرسي بطريركيتها.

الإسكندرية قبل المسيحية

اشتهرت المدينة بمكتبتها العظيمة وبكونها مركزًا للعلم والفلسفة في العالم الهلنستي. وبحسب التقليد اليهودي القديم، ارتبطت الإسكندرية بترجمة التوراة إلى اليونانية المعروفة بالترجمة السبعينية، التي يستشهد بها كتبة العهد الجديد في مواضع كثيرة.

الإسكندرية في الكتاب المقدس

يذكر سفر أعمال الرسل «أبولوس» الإسكندري: «رجلًا فصيحًا مقتدرًا في الكتب... وكان هذا مُعلَّمًا في طريق الرب» (أعمال 18: 24–25). كما كانت سفن الإسكندرية التجارية معروفة، فقد ركب بولس «سفينة إسكندرية» في رحلته إلى روما (أعمال 27: 6؛ 28: 11).

دخول المسيحية بحسب التقليد الكنسي

بحسب التقليد الكنسي القبطي، دخل مارمرقس الرسول الإسكندرية نحو منتصف القرن الأول الميلادي وبشّر فيها، ويُعد البطريرك الأول على كرسيها، ومنه يتوالى بطاركة الكنيسة القبطية حتى اليوم. وهذا التقليد تسجله الكنيسة في كتبها وسنكسارها.

مدرسة الإسكندرية

بحسب التاريخ الكنسي (يوسابيوس القيصري)، قامت في الإسكندرية أقدم مدرسة مسيحية للتعليم اللاهوتي، تولى إدارتها معلمون مثل بانتينوس وإكليمندس وأوريجانوس، وخرّجت آباء ولاهوتيين أثّروا في المسيحية كلها.

مكانتها الكنسية

صار كرسي الإسكندرية أحد الكراسي البطريركية الكبرى في الكنيسة الأولى، ومنه خرج آباء مثل أثناسيوس الرسولي وكيرلس عمود الدين، وقاد معارك الإيمان في مجامع نيقية وأفسس.

اقرأ أيضًا

المراجع الكتابية

أعمال 18: 24–25؛ 27: 6؛ 28: 11.

المراجع الكتابية

الشخصيات المرتبطة

الأماكن المرتبطة

اقرأ أيضًا

شارك المقال:

المصادر والمراجع