بحر الجليل: بحيرة المعجزات
بحيرة طبرية التي جال حولها السيد المسيح
بحر الجليل (بحيرة طبرية) هو المسرح الرئيسي لخدمة السيد المسيح في الجليل: دعوة التلاميذ، إسكات العاصفة، المشي على الماء، وإشباع الجموع.
تعريف
بحر الجليل بحيرة مياه عذبة في شمال فلسطين، طولها نحو 21 كيلومترًا. وردت في الكتاب المقدس بأسماء عدة: «بحر كِنّارة» في العهد القديم (عدد 34: 11)، و«بحر الجليل» و«بحيرة جنيسارت» (لوقا 5: 1) و«بحر طبريا» (يوحنا 6: 1) في العهد الجديد. وهي المسرح الذي دارت حوله أكثر معجزات السيد المسيح وأحداث دعوة التلاميذ.
البحر في العهد القديم
ذُكر «بحر كنارة» ضمن حدود أرض الموعد الشرقية (عدد 34: 11؛ يشوع 13: 27)، وكانت على شواطئه مدن مثل كِنّارة التي منها اشتق الاسم.
البحر في العهد الجديد
دعوة التلاميذ الصيادين
على شاطئه رأى المسيح سمعان وأندراوس يطرحان شبكة، ويعقوب ويوحنا يصلحان شباكهما، فدعاهم: «هلم ورائي فأجعلكما تصيراني صيادَي الناس» (متى 4: 18–22؛ مرقس 1: 16–20).
صيد السمك الكثير
من سفينة سمعان علّم الجموع، ثم أمره أن يلقي الشباك فأمسكوا سمكًا كثيرًا حتى أوشكت الشبكة أن تتخرق، وقال لسمعان: «من الآن تكون تصطاد الناس» (لوقا 5: 1–11).
تهدئة العاصفة والمشي على الماء
على هذا البحر هاجت العاصفة فوبّخ المسيح الريح والبحر فصار هدوء عظيم (متى 8: 23–27؛ مرقس 4: 35–41)، وعليه مشى على الماء ومشى بطرس نحوه ثم بدأ يغرق (متى 14: 22–33).
إشباع الجموع وظهورات القيامة
قرب شاطئه أشبع الخمسة آلاف (يوحنا 6: 1–14)، وبعد قيامته ظهر لتلاميذه على بحر طبريا وأكل معهم سمكًا مشويًا وجرّد محبة بطرس (يوحنا 21).
الدلالات الكتابية
كان البحر مصدر رزق الصيادين وخطرًا عليهم في العواصف، فصار في الأناجيل مسرحًا لإعلان سلطان المسيح على الطبيعة وعلى قلوب البشر. وفي الفهم الكنسي يُرى في السفينة على البحر صورة للكنيسة وسط أمواج العالم.
اقرأ أيضًا
- صيد السمك الكثير — «من الآن تكون تصطاد الناس»
- تهدئة العاصفة — «من هو هذا؟»
- المشي على الماء — «أنا هو، لا تخافوا»
- كفرناحوم: مدينة المسيح
المراجع الكتابية
عدد 34: 11؛ متى 4: 18–22؛ 8: 23–27؛ 14: 22–33؛ مرقس 4: 35–41؛ لوقا 5: 1–11؛ يوحنا 6؛ 21.
المراجع الكتابية
الشخصيات المرتبطة
الأماكن المرتبطة
المصادر والمراجع
- الكتاب المقدس — متى 4: 18–22؛ متى 14: 22–33؛ يوحنا 21
